منتديات شعاع الاحساس

منتديات شعاع الاحساس


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

منتديات شعاع الاحساس ترحب بكم يسرنا انضمامكم لنا للتسجيل والاشتراك معنا تفضل بالدخول هنا وان كنت قد قمت بالتسجيل يمكنك الدخول من هنا ...وان كنت لا تعرف آلية التسجيل اضغط هنا   ننصحكم باستخدام متصفح موزيلا فيرفوكس لتحميل البرنامج من هنا ...


شاطر | 
 

 العبادات في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mohammad AbuFares
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد المساهمات : 1306
تاريخ التسجيل : 05/02/2010
العمر : 22
الموقع : الاردن -عمان

مُساهمةموضوع: العبادات في الإسلام   الإثنين فبراير 08, 2010 8:48 pm

العبادات في الإسلام
تأخذ العبادات حيزاً واسعاً في حياة المسلم فهي الأساس الذي من أجله بعث الله جميع الرسل )ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت( (140).بل هي الغاية التي من اجلها خلق الله الجن والإنس قال تعالىSmileوما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون( (141).
والعبادات في الإسلام لها معنيان.
المطلب الأول :معنى العبادة
هناك معنيان :
1) معنى خاص: وهي الشعائر والأعمال والطاعات التي أمر الله تعالى بها كالصلاة والصيام والزكاة والحج…الخ.مما حدده الشرع .
2) معنى عام للعبادة: وهي كل عمل صالح ونافع ولو كان دنيوياً يبتغى به رضوان الله ولا يخالف شرع الله وكذلك تناول المباح يقصد به التوسل لما يحبه الله ، وبهذا المعنى يكون الإنسان في عبادة دائمة متى نوى بأعماله رضوان الله أو التوسل لفعل ما يحبه الله و أن تكون خالصةً لوجه الله " (142).قال تعالى Smileقل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ( (143).
والعبادة في الإسلام على درجتين:
1) عبادة مفروضة وهي مقدرة ومحددة .
2) وعبادات نافلة سواء كانت من جنس العبادات المفروضة أم من غير جنسها (144)،بشرط أن تكون مشروعة لا مبتدعة والعبادات المفروضة لزوماً والمندوبة استحباباً: من صلاةٍ تتكرر كل يوم وليلة خمس مرات، هي للروح أشبه بالوجبات الغذائية للجسم،وتجعل المؤمن دائما في صلة دائمة مع الله تعالى،تنجيه من الغرق في لجج الحياة اليومية ومشاغلها (145).
المطلب الثاني :الإنسان بحاجه إلى العبادة
خلق الله الإنسان محتاجاً إليه، وحاجته إليه في عبادته إياه، ولا صلاح له ولا فلاح في الدنيا والآخرة إلا بهذه العبادة لأن البشر هم المحتاجون لخالقهم وربهم هو الغني عن جميع خلقه.
والعبادات في الإسلام تتميز بالوسطية فلا إفراط ولا تفريط فلم يطلب من أتباعه "التفرغ للعبادة والانقطاع عن الحياة كما فعل النصارى فمنهج العبادة عندهم قائم على الروحانيات والرهبنة التي تحرم الزواج على أصحابها "وتكبت الغرائز وتمنع كل أنواع الزينة وطيبات الرزق وترى ذلك رجساً من عمل الشيطان، وبالغوا في العبادة وأخرجوها عن كيفيتها ، وعن المراد منها وأصبحت رهبانية مشوهه" ( 146).
أما اليهود فقد أفرطوا في الماديات وتناسوا حاجة الإنسان إلى غذاء الروح."فلا تقرأ في أسفارهم إلا ما هو متعلق بالدنيا فقط، فلا يعبد الله الشخص إلا لتحقيق كسب عاجل أو خوفاً من عقوبة عاجلة، وأصبحت القيم المادية محور الحياة" (147).
المطلب الثالث :الصلاة
بعض آيات الصلاة )وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها( (148) .)وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل( (149)." ) إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً( (150))الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون( (151).)واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين( (152).)وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين( (153). )قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة( (154). )إن الإنسان خلق هلوعا * إذا مسه الشر جزوعا* وإذا مسه الخير منوعا* إلا المصلين( (155). )وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر( (156).)فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون * الذين هم يراءون( (157).)وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ( (158).والصلاة هي أولى العبادات المفروضة على الإنسان بل هي رمز العبودية "فهي من جهة اعتراف بفضل الله على الإنسان هذا الفضل الذي لا يُحد، ويتمثل في كل ما أعطاه الله للإنسان من الخيرات ، وما سخره له في هذه الحياة طلباً لدوام هذه النعمة ثم هي من جهة أخرى تمثل صلة الإنسان الدائمة بربه بحيث لا ينسى الإنسان واقع الصلة بينه وبين ربه وواقع القدرة الإلهية التي تحكمه وتسيطر عليه وتحيي فيه دوماً فكرة السيطرة الإلهية التامة على الكون وعلى الفرد" (159). وتغذي حاجة الفطرة الإنسانية على وجهها الصحيح، وللصلاة في الإسلام فوائد ومميزات لا نستطيع حصرها نذكر منها ما يلي:
1) الصلاة ربانية :فالله تعالى وحده هو الذي حدد معالمها ، وحدد عددها وأركانها وشروطها وعين زمانها …الخ. ولم يقبل من أحد من الناس مهما كان مجتهداً في الدين ومهما علا كعبه في العلم والتقوى أن يبتكر صوراً وهيئات لها من عنده للتقرب إلى الله تعالى، ومن فعل شيئاً من ذلك فقد شرع في الدين ما لم يأذن به الله تعالى ،وعدّ عمله بدعةً وضلاله ورد عليه عمله كما يرد الصيرفي النقاد العملة الزائفة (160).
2) تمتاز بعنصر الوحدة والنظام :فالصلاة الإسلامية تجد فيها كل عناصر الوحدة والانسجام بحيث تجد المصلين يؤدون عملاً واحداً ينسجم مع روحية الصلاة وجلالها ،فلا تلههم الأحاديث الجانبية" (161)،يؤدون الصلاة بخشوع ، وحركات تخدم الذل والخشوع للخالق سبحانه،وهذه الحركات يؤدونها بنظام دقيق بحيث تسجل صلاة الجماعة في المساجد الكبيرة ومنها الحرم أعلى درجات النظام العالمي.
3) تتحقق بها المساواة: ففي مساجد الإسلام –حيث تقام صلاة الجماعة والجمعة- تأخذ المساواة صورتها العملية، وتزول كل الفوارق التي تميز بين الناس ، فمن ذهب إلى المسجد أولاً أخذ مكانه في مقدمة الصفوف وإن كان أقل الناس مالاً وأضعفهم جاهاً ، ومن تأخر حضوره تأخر مكانه مهما يكن مركزه" (162). فهم سواسية أمام الله قبلتهم واحدة وركوعهم وسجودهم وأقوالهم وأفعالهم واحدة .
4) تغفر بها الذنوب : فهي "مع الصلاة مغفورة مقهورة إذ هي تجديد صلة وتجديد عهد وغسل لماضٍ وفتح صفحة جديدة مع الله عز وجل "(الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر)" (163).
5) الصلة المباشرة : تمتاز الصلاة في الإسلام بأنها صلة مباشرة بين العبد وربه فلا تحتاج إلى وسطاء ووكلاء بين العبد والرب كما هو معمولٌ به في الديانة النصرانية فلا تقبل الصلاة إلا مع وجود الكاهن ولا تقبل التوبة والاستغفار إلا إذا أقرها الكاهن، والذي قد يكون أحياناً أكثر فسقاً من الذي يطلب منه قبول توبته.
6) شمول الصلاة :الصلاة تشمل العبادة القلبية ومنها النية والخشوع لله ،والقولية: وهي أقوال الصلاة التي تذكر، وعمليه وهي أفعال الصلاة، يقول الدكتور يوسف القرضاوي:"إن عبادة كالصلاة تتجلى فيها عبادة اللسان بالتلاوة والتكبير والتسبيح والدعاء، وعبادة الجسم بالقيام والقعود والركوع والسجود، وعبادة العقل بالتفكر والتأمل في معاني القرآن،وعبادة القلب بالخشوع والحب لله،والشعور بمراقبة الله " (164).
ثم هناك معنى آخر للشمول في الصلاة فهي تشمل حياة المسلم كاملة في كل الظروف في العافية والمرض وفي السلم والحرب والحضر والسفر وفي الصغر منذ بلوغ الإنسان إلى الكبر، ولكنها خففت على المريض فله أن يجمع والمسافر له أن يقصرها والمحارب له أن يصليها على أي حالة هو فيها ؛وذلك كله من أجل أن لا تنقطع الصلة بين العبد وربه.
واقعية الصلاة :
إن فرض خمس صلوات في اليوم وتكرارها يومياً لا يتعارض مع متطلبات الحياة ، فالصلاة الواحدة لا تستغرق من الوقت إلا القليل بحيث يستطيع الإنسان أن يقوم بأعماله كاملة دون أي تقصير في أي جانب من جوانب الحياة، ثم هي من ناحية ثالثه قد روعي فيها طاقة الإنسان المحدودة فلم يكلفه الله تعالى ما لا يقدر عليه.
المزايا التي تحققها الصلاة للإنسان
1) الصلاة برهان عملي على صدق العقيدة فهي مدد للإيمان ترتقي به، كما أنها في نفس الوقت نتاج ذلك الإيمان.
2) الصلاة تسمو بالإنسان في الجانب الخلقي فهي تنهى صاحبها عن كل فحشاء ومنكر قال تعالى: )إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر( (165).
3) الصلاة في المسجد تزيد من ترابط المجتمع فتقوي روابطه وتزيد الألفة والود بين أفراده. كيف لا وهم يلتقون خمس مرات في أطهر أماكن الأرض وأقدسها ،كلهم جاءوا لتحقيق العبودية ليس لأحد مكانة تعلوا الآخر إلا من كان أعظم تقوى.
4) الصلاة رياضة بدنية والوضوء حمية صحية.
فالوضوء "ينظف الأجزاء المكشوفة الأكثر تلوثاً بالجراثيم من جسم الإنسان وقد أثبت علماء الجراثيم وجود أعداد هائلة من الجراثيم على السنتيمتر المربع من الجلد الطبيعي،وفي المناطق المكشوفة يتراوح العدد بين (1-5) مليون جرثومة في كل سنتيمتر مربع واحد ، وتتكاثر هذه الجراثيم بصورة مستمرة وللتخلص منها لابد من غسل الجلد باستمرار ويتم ذلك بالوضوء الذي أمرنا الله تعالى به وحثنا عليه رسوله الكريم (166)،والصلاة رياضة منتظمة يؤديها المسلم وجوباً فإذا لاحظنا كل ركعة ، ألفيناها قد قسمت بدورها إلى عدد محدد من الحركات البالغة المرونة والتعاون من أجل أكبر تنشيط للمضخة الوريدية الجانبية ، فإذا علم أن عدد الركعات المفروضة عيناً في حق كل مسلم سبع عشرة ركعة في اليوم الواحد، كان عدد الحركات الإجبارية التي عليه أن يلزمها (119)حركة مطمئنة في اليوم والليلة، كل هذه الحركات المقصودة إنما تقدم خدمة جليلة لتنشيط المضخة الوريدية الجانبية، جنباً إلى جنب مع كل الفوائد الروحية والاجتماعية الجمة للصلاة (167).
الصلاة الإسلامية الصلاة اليهودية الصلاة المسيحية
الهدف من الصلاة عبادة الله وحدة وهو الهدف الذي من أجله خلق الإنسان )وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين( (168). الهدف الأساسي من الصلاة هي المصلحة الدنيوية وهو التعجيل بالخلاص. (169) التواصل مع المسيح الهدف من الصلاة وليس مع الله مع أن المسيح نفسه كان يصلي لله هو ومن معه من التلاميذ. (170)
الصلاة مفروضة لزوماً فهي ركن من أركان الإسلام ولها أوقات محددة قال تعالى:
)إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا( (171). ليست مفروضة لزوماً . ليست مفروضة لزوماً وليس لها أوقات محدده مع أن المسيح u دعا إقامة الصلاة في كل حين. (172)
يقيم المسلمون الصلاة كما أقامها الرسول rلم يزيدوا فيها شيئاً ولم ينقصوا منها شيئا. صلاتهم اليوم ليست هي صلاة موسى uوليس فيها ركوع وسجود. ليست صلاتهم هي نفسها الصلاة التي صلاها المسيح والتلاميذ، كانت صلاة المسيح سجود"وخر على وجه وكان يصلي " (173)، وكان فيها ركوع (174).
صلاتهم فيها قراءة القرآن والتسبيح والتعظيم لله عز وجل. صلاتهم ترافق بالغناء وقد أحدثوا الغناء في الصلاة عندما منعهم الفرس من الصلاة،لأنها كانت دعاء على الأمم بالبوار. يتلون في صلاتهم مقاطع من الشعر يقومون بغنائها مع الكاهن.
يخاطبون الله في الصلاة بما لا يليق بجلاله مثلاً "إلى متى تختبيء كل الاختباء" (175). يقرأون في الصلاة أدعية صنعها لهم القديسون وليس الله أو الميسح وهم يصلون إلى المشرق وما صلى عيسى u إلا إلى بيت المقدس. كما أن بعض الطوائف تصلي حسب موضع أماكنها.
ليس في الصلاة واسطة بين العبد وربه. لا بد أن تقدم صلاتهم باسم
المسيح وليس باسم الله. (176)
وليس في صلاتهم طهارة من نجس ولا من حدث.
المطلب الرابع :الصوم
من أهم العبادات في جميع الأديان لما له من الفوائد الكثيرة في الدنيا والأخرة ولأنه يخدم الجانب الجسدي والروحي معاً والذي يتكون منهما الإنسان.
قال تعالى Smileيا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون( (177). فالصوم من شرع الله على الأقوام السابقة قبل الأمة الإسلامية قال تعالى: )كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم (،ولكن الصوم الإسلامي يتميز عن الصيام في بقية الأديان بمزايا كثيرة نذكر بعضاً منها في موضعه :
ركنا الصوم
1) الإمساك:
"الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس لقوله تعالى Smileوكلوا وأشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل( (178).
2) النية :
ولابد أن تعقد من الليل قال تعالىSmileوما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين( (179).
ويختلف الصوم الإسلامي عن غيره بأن يمتنع المسلم عن الأكل والشرب من الفجر إلى غروب الشمس عن جميع الأطعمة والماء، بينما في الأديان الأخرى قد يكون إلى الظهر وقد يصوم عن بعض الأطعمة دون غيرها ؛ ولذلك لا تتحقق الفوائد المرجوة من الصوم ، كما تتحقق في الصيام الإسلامي .
حكمة الصوم :
يربي في المسلم "الإخلاص"إذ فيه يتجلى الإخلاص بصورة محسومة ولذلك جاء في الحديث القدسي Sadكل عمل ابن آدم له إلا الصوم فانه لي,وأنا اجزي به وفي الصوم تربية عملية للتعالي على غرائز الإنسان"الأكل والشرب والجماع"وما أحوج الإنسان إلى مثل هذا التعالي وذلك الإخلاص)
1) ذكر الفقراء والإحساس بما يعانونه من ألم الجوع مما يلفت انتباه المسلم إلى إخوانه الفقراء فيجود عليهم بما عنده فيسد حاجتهم وتقوى الرابطة والمودة بين أفراد المسلمين ولذلك تجد المسلمين أعظم ما يكثر عطاؤهم يكون في شهر رمضان.
2) الجوع يهذب النفس ويكبح جماح شهوتها ويلجمها بلجام التقوى، ولذلك نجد في رمضان قلة المعاصي والفساد ،قال تعال )يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون( (180) فالتقوى هدف يحققه الصوم.
3) و الصوم يهذب النفوس ويزكيها ويكسر غضبها .
4) الصوم يعزز من الوحدة الإسلامية فعند صيام شهر محدد هو شهر رمضان يصومه جميع المسلمون يشعر كل مسلم بالرباط القوي ويكون له الأثر العميق في توكيد الأخوة الإسلامية.
وهذا جدول يوضح الفروق بين الصوم عند الأديان:
الديانة النصرانية الديانة اليهودية الديانة الإسلامية
الصيام لدى النصارى اختياري وليس ملزماً على المسيحي أن يصوم. استحدث اليهود صيام لذكرى بعض الأيام، كيوم إحراق بيت المقدس، وذكرى حصاره،وهذه لم يأمر بها موسى u. يصوم المسلمون شهر رمضان المبارك وهو الشهر الذي صامه محمد r وصحابته الراشدون ومن تبعهم إلى يومنا هذا لم يزيدوا فيه ولم ينقصوا.
يمتنع المسيحي عن أكل لحم الحيوان وما يتولد عنه فقط، وفترة الصيام من الصباح إلى وقت الظهيرة. يمتنع اليهودي عن الأكل والشرب من وقت غروب الشمس إلى غروب شمس اليوم الثاني، وهذه فترة طويلة لا يستطيع جميع الناس تحمل الجوع فيها. يمتنع المسلم عن الأكل والشرب وكل المفطرات من وقت الفجر إلى غروب الشمس.
تمنع التوراة العمل أيام الصوم (181). لا يمتنعون عن أداء أي عمل .

المطلب الخامس :الزكاة
أحد الأركان الخمسة للإسلام التي لابد منها ، لأن الإسلام ليس عبادة منعزلة عن الحياة والمجتمع ، بل هو عقيدة وعبادة ونظام وقانون وتعاون إلزامي بين أفراد المجتمع زيادة على التعاون الاستحبابي ؛ فالزكاة عبادة الهدف منها التكافل الاجتماعي،والمشاركة في القضاء على الفقر فجعل الله الزكاة حقاً للفقراء وليس تفضلاً من الأغنياء وإنما واجباً وفرضاً عليهم،بل وقد نظم الإسلام الزكاة من حيث شروطها أو كيفية أدائها على نحو يحقق به الغرض فيها .
ومن طرائق جبايتهم وإيصالها إلى مستحقيها قيام الدولة بذلك أو بجباية جانب منها مهما يتصل بالأموال الظاهرة كما هو مبين في كتب الفقه وفي فوائد قيام الدولة بجباية هذه الزكاة :
1)حفاظاً على كرامة ، مستحقيها ومراعاة مشاعرهم بإبعادهم عن المن والأذى.
2) لم تترك للأفراد حتى لا يتهاون ضعيفو الإيمان في أدائها ، بما جبل به الإنسان من حب المال كما فعل اليهود.
3)حتى يتم توزيعها توزيعاً عادلاً بين جميع مستحقيها.
والمسلم يؤدي الزكاة بنية "زكاة ماله ، ويشكر بها نعمة ربه عليه ومن آثارها تزكية نفوسهم وتطهيرها من الشح والبخل وإيثار ما يحبه الله على ما تحبه نفوسهم وفي القرآنSmileخذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها( (182)، ولهذا سميت (زكاة)لما توحي به هذه الكلمة من معاني الطهارة والنماء، والبركة على عكس كلمة الضريبة.
التي توحي بمعنى القهر والإجبار و الغرامة ولهذا يطلب من المسلم أن يؤديها طيبة بها نفسه، داعياً ربه أن يتقبلها منه قائلاً: "اللهم اجعلها مغنماً ، ولا تجعلها مغرماً" (183).قال تعالىSmileوأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ، وما تقدموا لأنفسكم من خيرٍ تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير( (184).وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله r:"ما تصدق أحد بصدقة من طيب - ولا يقبل الله إلا الطيب - إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت ثمرة، تربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل كما يربي أحدكم فلوه أو فصيلة" (185). والزكاة تؤخذ من الأنعام والثمار،والذهب والفضة ويشترط فيها أن تبلغ النصاب وأن يمضي عليها حولاً كاملاً ،وتفصيلات ذلك كله في كتب الفقه.
المسيحية اليهودية الإسلام
ليست واجبه ولكن هناك مواعظ ترغب في ترك المال كاملاً ، فليس فيها مقدار محدد ولا نصاب محدد. تفرضه التوراة ،ولكن بسبب استحواذ الكهنة على الأموال رفضوا دفعها (186). الزكاة ركن من أركان الإسلام الخمسة.
التوراة توجب الزكاة على كل من يبلغ سن العشرين كل ثلاث سنوات (187). الإسلام يوجب الزكاة على جميع المسلمين طفلاً كان أم بالغاً عاقلاً أو مجنوناً طالما يملك المال ، فيؤخذ فيه كل عام جزء معلوم.
المطلب السادس :الحج
عبادة من عبادات الإسلام المفروضة على كل "من استطاع إليه سبيلاً" مرة واحدة في العمر، والاستطاعة تتمثل في صحة البدن والقدرة على أداء مناسك الحج ، وأن تكون الطريق آمنة بحيث يأمن الحاج على نفسه وماله ، وأن يكون مالكاً للزاد والراحلة الذي يكفيه طوال فترة الحج ، والراحلة التي توصله إلى مكة المكرمة والعودة إلى بلده .
والحج في الإسلام هو فريضة إبراهيم عليه السلام، والأنبياء من بعده وآدم عليه السلام من قبله.
مكان الحج :
مكة المكرمة التي اختارها الله تعالى منذ أول الخليقة آدم u "وكان أمر الله تعالى لنبيه آدم u إلى البشر أن يقيم بيتا لله ويعبده فيه ، ثم كان الأمر لإبراهيم وإسماعيل بإعادة بناء البيت من جديد وتطهيره ودعوة الناس إلى الحج إليه وعلى هذا جرى الأنبياء بعد إبراهيم وإسماعيل" (188)، قال تعالى Smileإن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدىً للعالمين ( (189).
فهذه الأمة وثيقة الارتباط بأبيها إبراهيم عليه السلام فهي تحيي شعائره وتطوف بالبيت الذي أقامة قال تعالىSmileوأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامرٍ يأتين من كل فج عميق( (190).
مزايا الحج :
رمز الوحدة الإسلامية :
الحج رمزالوحدة الإسلاميةعلى اختلاف شعوبهم وجنسياتهم وألوانهم ولغاتهم،قال تعالى)وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ( (191)، حيث يتم في الحج الذي يمثل أكبر مؤتمر عالمي ، يتم فيه أعظم تعارف بين الشعوب.
رمز للمساواة :
في الحج تتحقق المساواة بين المسلمين بصورة عملية واضحة "وتتجسد تجسداً تراه العين وتلمسه اليد فقد يظل الناس في الصلاة متمايزين بما يلبسون من أنواع الثياب التي تختلف باختلاف الأقوام أو البلدان، أو الطبقات أما في الحج فإن شعيرة الإحرام تفرض على الحجاج والمعتمرين، أن يتجردوا من ملابسهم العادية ويلبسون ثياباً بيضاء ساذجة لم يدخلها التكلف والتصنع والتفصيل، أشبه ما تكون بأكفان الموتى يستوي فيها القادر والعاجز، والملك و السوقه، ثم ينطلق الجميع ملبين بهتاف واحد((لبيك اللهم لبيك)) مبتهلين إلى رب واحد طائفين ببيت الله الحرام، معظمين لشعائره لا فرق بين سيد ومسود ولا بين آمر ومأمور (192).
الحج في الأديان الثلاثة :
في النصرانية في اليهودية في الإسلام
لم يكن الحج يوماً من الأيام عبادة في العقيدة النصرانية ولكنها اخترعت من قبل ألاهوتيين المسيحيين وخاصة "البابا" فأوجبوا على المسيحي زيارة الأماكن التي اعتبرت مقدسة لأن المسيح تجول بها. الحج فرض على اليهود ثلاث مرات في السنة (193). الحج فرض على كل مسلم بالغ مستطيع، مرةً واحدةً في العمر.
المعبد و الهيكل الذي يقصده اليهود لم يعودا موجودين فاستبدلا بحائط المبكى. الطواف بالبيت هو امتداد لشعيرة إبراهيم عليه السلام فهو الذي أعاد بناء قواعد البيت العتيق ليحج إليه الناس.
حدث فيه تغيرات فالتوراة تقول ثلاث مرات في السنة يحج اليهودي، ولكنهم يؤدونها مرتين، والتوراة تقول يحج الذكور فقط، ولكن النساء يؤدين فريضة الحج. وقت الحج ومناسكه هي نفسها التي قام بها محمد r.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.sho3a3.alafdal.net
 
العبادات في الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شعاع الاحساس :: مكتبة شعاع الاحساس :: مكتبة طلاب العلم :: ثقافة اسلامية-
انتقل الى: