منتديات شعاع الاحساس

منتديات شعاع الاحساس


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

منتديات شعاع الاحساس ترحب بكم يسرنا انضمامكم لنا للتسجيل والاشتراك معنا تفضل بالدخول هنا وان كنت قد قمت بالتسجيل يمكنك الدخول من هنا ...وان كنت لا تعرف آلية التسجيل اضغط هنا   ننصحكم باستخدام متصفح موزيلا فيرفوكس لتحميل البرنامج من هنا ...


شاطر | 
 

 امرؤ القيس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mohammad AbuFares
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد المساهمات : 1306
تاريخ التسجيل : 05/02/2010
العمر : 22
الموقع : الاردن -عمان

مُساهمةموضوع: امرؤ القيس   الخميس فبراير 11, 2010 8:31 am

امرؤ القيس

حياته: اسمه حندج بن حجر الكندي، لقب ب" امرىء القيس"، واشتهر بالملك الضليل وذي القروح. يعد من أقدم الشعراء الجاهليين الذين وصل إلينا عنهم خبر، كما يعد شعره من الطبقة الأولى.
ولد سنة/ 500/م من قبياة كندة في اليمن، كان ابوم ملكا على بني اسد، فعاملهم بالجور(1)، وتشدد عليهم في الضرائب،.. فكمنوا عليه وقتلوه، مما وضع امرأ القيس تجاه واجب الثأر لدم ابيه.
كان امرؤ القيس ايام شبابه منصرفا إلى اللهو والصيد... فلما وصل إليه نبا مقتل ابيه حرم على نفسه متع الدنيا التي كان قد اعتادها، إلى أن يأخذ بثأر ابيه..
راح يتنقل بين القبائل يستنجد بهم على بني اسد، فنصره قوم من أخواله واخلاط من العرب، ولكن أنصاره مالبثوا ان خذلوه(2)... ولم يطيعوه في كل ما أراد.
جدد الحملة بجيش من بني حمير، فوقف في وجهه المناذرة وحلفاؤهم الفرس، مما اضطر إلى اللجوء إلى قيصر الروم طالبًا منه العون والمؤازرة، فلم يوفق، إذ كانت مساعدات القيصر عبارة عن وعود فقط..
بينما كان "امرؤ القيس" في طريق عودته من القسطنطينية خائبا أصيب بمرض الجدري ووافته المنية بالقرب من أنقرة في تركيا سنة /540/م.
قصائده حافلة باغراض شتى كالغزل والفخر والوصف... وقد مال بعد مقتل أبيه إلى الشكوى والرثاء والحكمة.
رحلة حائرة..
ذكرنا كيف أن الشاعر عاد خائبا من عند قيصر الروم، وكان في طريقه في الذهاب قد التقى أحد شعراء" بني يشكر" فاستمع إلى شعره، وارتاحت إليه نفسه، واتخذه صاحبا له في هذه الرحلة. ونتيجة لتاثر الشاعر وحزنه وبعده عن أرضه ووطنه وتألب(1) الأنصار ضده.. أنشدنا ابياتا من شعره، حيث عبر فيها عن حزنه ووحدته كما صب فيها بصدق خواطره وذكرياته، وها نحن نقتطف من هذه القصيدة بعض الأبيات في هذه المناسبة:
بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه ****** وأيقن أنا لاحقان بقيصرا
فقلت له لا تبك عينك، إنما ****** نحاول ملكا، أو نموت فنعذرا
إذا قلت هذا صاحب قد رضيته ***** وقرت به العينان بدلت آخرا
كذلك جدي(2)، ما أصاحب صاحبًا***** من الناس إلا خانني، وتغيرا
هنا يذكر الشاعر أن صاحبه"اليشكري"، الذي يصاحبه في طريقهما إلى القيصر، أحس بأنه مفارق بلاده فبكى وذرفت دموعه، فأخذ امرؤ القيس يهدي من انفعاله وحزنه، فأخذ يذكر له أنه أمام أمرين عظيمين، إما أن يسترد ملكه المسلوب(1)، وإما ان يموت فيلتمس له الناس العذر.
وأخيرا عاد امرؤ القيس خائبا من تخلي الصحاب والأصدقاء عنه، الواحد تلو الآخر... إنه يشكو من سوء حظه ومن عقوق الناس وتلونهم وإعراضهم عنه.. فهو الذي كان يتوقع من هؤلاء الإخلاص والوفاء، فيطمئن إليهم ويانس بهم ويفتح لهم قلبه ويبثهم أفراحه وأتراحه(2)، ولكن سرعان مايتخلون عنه، ويتركونه وحيدا ، في ايام الشدة وساعات الحاجة...

المعلقة والليل والشاعر

اشتهر شعراء العصر الجاهلي الذين هم من الطبقة الأولى بقصائد رائعة سميت بالمعلقات، حيث كانت هذه القصائد المنتخبة التي تحوز إعجاب كبار النقاد والمتذوقين للشعر في"سوق عكاظ" قرب"مكة"، تعلق طوال العام منذ بداية موسم الحج على جدار الكعبة المشرفة وتكتب بماء الذهب ليقراها العرب الذين يؤمون مكة للحج.. هذا وإن عدد المعلقات المختارة للشعراء الجاهليين/10/ قصائد ومنهم من يقول/7/ قصائد فقط..
ومن هؤلاء الشعراء الذين اشتهروا بمعلقاتهم:
امرؤ القيس، زهير بن أبي سلمى، عنترة بن شداد، طرفة بن العبد، عمرو بن كلثوم..
فشاعرنا امرؤ القيس من أصحاب المعلقات الشهيرة، فيقول في مطلع معلقته:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل **** بسقط اللوى بين الدخول فحومل(1)
فقد جمع الشاعر فيها من فنون البراعة الشعرية الشيء الكثير، وتعددت فيها الأغراض المختلفة وها نحن نرصد(2) الأبيات التي تصور همومه وليله الطويل، وكذلك الأمر في وصف فرسه وبراعته في الصيد فيقول:

وليل كموج البحر أرخى سدوله ***** علي بأنواع الهموم ليبتلي
ألا أيها الليل الطويل ألا انجل ***** بصبح وما الإصباح منك بأمثل


فهنا نرى أن الشاعر قد تزاحمت الهموم على صدره، فها هو ذا الليل قد رمى بارديته السود فوق الكون، وها هو ذا قد بدا يزحف بسواده وسكونه، فالشاعر يجلس وحيدًا متفكرًا حزينًا، هذا الليل كالبحر الذي خيم على الشاعر ليجربه ويختبره...
إنه يخاطب هذا الليل فيراه طويلا جدًا، وهذا شيء طبيعي، فالإنسان الحزين يرى مرور الوقت طويلا جدًا، فالدقيقة ساعات، والساعة كانها أيام، والأيام كأنها سنوات... إنه يطلب من هذا الليل الطويل القاسي أن يتلاشى(1) ليبزغ(2) نهار جديد، واليوم الجديد على كل حال، لن يأتي بما يفرح ويبهج، فهو لا بد أن يكون شبيهًا بهذه الليلة، ولا فائدة ترجى من المستقبل.. فالصور الشعرية والحالات النفسية كثيرة، إلا أنه مما يستوقفنا في هذه الأبيات خيال الشاعر الخصب المليء بالصور والألوان..

امرؤ القيس شاعر الطبيعة
أجبرت الظروف الشاعر أن يلجا إلى الطيبعة ويلوذ(3) في حمايتها، فلقد أمضى فيها ومعها أكثر أيامه وأجملها، حتى أصبحت الطبيعة جزءًا لا يتجزأ من ذاته وحياته.. فقد تأملها طويلا وعايشها على أسرارها ودقائق تكوينها، فراى فيها الآفاق الممتدة، والسكون المهيب والصمت الجليل، كما عرف جمال عيون الأبقار الوحشية التي تحيط بالخيال إحاطة السوار بالمعصم، فهام بها وأخذت لها مكانة خاصة في قلبه، فكان أن أكثر من وصفها ووضعها في صدر أشعاره..
1- موضوعات وصفه: فالشاعر قد تخصص في وصف الطبيعة الحية، ولا سيما الفرس والناقة، وكذلك وصف حيوانات أخرى أنس بها ورافقته في حياته، ف أحزانه وأفراحه، كالثور الوحشي والحمار الوحشي وكلب الصيد والظليم وغيرها.. كما أن الشاعر قد وصف وصادق الطبيعة بمظاهرها وتكويناتها وتقلباتها وأفراحها وطولها وقصرها، من ليل ومطر وبرق ورعد وسحاب وشمس وقمر وكواكب ونجوم...
2- عوامل إبداعه: كان امرؤ القيس شاعرًا فطريًا، إذ نراه مصورًا بارعًا اجتمعت له ملكة التعبير وملكة التلوين، فكان له من فطرته وإحساسه القوي وكثرة تنقله ودقة ملاحظاته، ماجعله سباقًا في هذا المجال الفني البديع.
3- ميزات وصفه: ومن ميزات وصفه أن صوره الشعرية تأتي ملونة مرسومة بلا مبالغة ولا تهويل، بل تنزع إلى البساطة، فلا تكلف ولا تصنع إن في المعاني أو في الألفاظ، كما أن الشاعر ينهج في وصف الطبيعة نهج الإيجاز الوافي، فلا حشو ولا استطراد..
أما خيال الشاعر فهو واقعي مرتكز على الحقيقة، إذ يتناول في شعره المألوف والمأنوس من الحياة والطبيعة، فيتناول الموصوف بمهارة فائقة فيصفه ضمن إطار محكم من الخطوط التصويرية، فتبدو اللوحة بملامحها كأنها شبه كاملة، إذ تتضمن كا جزئياتها وتفاصيلها وابعادها.. فإذا بالصورة تفاجئنا بروعتها، واتساع أمدائها، وحلاوة إيحائها...

فها نحن نقف مشدوهين أمام هذا اللمح الشعري:
وقد أغتدى والطير في وكناتها ***** بمجرد قيد الأوابد هيكل(1)
كان عيون الوحش حول خبائنا ***** وارحلنا الجزع الذي لم يثقب(2)

فهذا المألوف الذي يتعامل معه الشاعر في الطبيعة من حوله، يتناوله بسهولة وشغف فيثير في نفسه ما لا يثيره في غيره، كما أنه يحس بمشاعر تعتريه لا تلمس مشاعر غيره، فيحتضنه ويضفي عليه من ذاتيته ونفسه الشيء الهام والكثير.... ثم لا يلبث أن يعبر عنه تعبيرًا صادقًا، فيكون منه الجديد والمبتكر والطريف، فيه دفء قلب الشاعر وصفاء حياته أو أكدارها.. وهكذا تأتي صورة امرىء القيس، على بساطتها، مثيرة للإعجاب متفاعلة مع نفسه ونفسيته، بعيدة كل البعد عن العوامل الخارجية الجامدة والمؤثرات الآلية الجافة.. فنحن نغرم بفرس امرىء القيس كما هو مغرم به عندما يصور حركاته وأشكاله، فيقول:
ورحنا يكاد الطرف يقصر دونه ***** متى ماترق العين فيه تسهل
فبات عليه سرجه ولجامه ***** وبات بعيني قائما، غير مرسل

كما نلمس حيوية الحياة وحركتها فيقول:
مكرمفر مقبل مدبر معًا **** كجلمود صخر حطه السيل من عل(1)
فهذه الحياة التي يبثها الشاعر في موضوعاته والتي يدعمها بالحوار والقصص، نرى عليها من الحزن والتأمل الذي ما يفتأ يضيفه الشاعر إلى الطبيعة، كما يجعل من أحزان وتأملات الطبيعة قطعة من تكوين نفس الشاعر ونسيج دنياه، فإذا بالذات الخاصة للشاعر والطبيعة شيئًا واحدًا وفلسفة واحدة وأفكارًا مشتركة، فالطبيعة هي الشاعر ، والشاعر هو الطبيعة.
وهكذا نرى امرا القيس شاعر الطبيعة، شاعر الإبداع، شاعر العبقرية، وهو بذلك بحق شاعر اللمحات الشعرية الفذة.


فن امرىء القيس
1- مصدر فنه: ارسل امرؤ القيس شعره على سجيته وسليقته(1)،فإذا به يقدم لنا شعرًا فنيًا ساميًا في بساطته وطبيعته، وبحيث يجيء فطريًا غريزيًا لامنطق فيه إلا منطق العاطفة والذكرى والحياة، كما أن فنه الشعري غير مقيد بقوالب وتراكيب محددة، بعيد عن التكلف والتصنيع.. أما مخيلته فقائمة على خياله الخاص لا على التخيلات الغريبة..
فالشيء اللافت للإنتباه أن شاعرية الشاعر الفنية إنما تنبع من ينابيع نفسه ومن أعماقها، لذلك كانت مصطبغة بصبغتين مختلفتين: صبغة البداوة وصبغةالحضارة، كذلك تسلحت بقوة التمثيل والتعبير، فالقت على ماتمثله رداء منسوجا مطرزًا بألوان البداوة والحضارة معا..
2- التشبيه: لقد شغف الشاعر بالتشبيه أشد الشغف، ذلك المنبثق عن طبعه الفطري وسجيته العفوية المحببة.. لذلك اتى تشبيهه طبيعيًا إن كان بدويًا أو حضريًا.. فلقد وظف الشاعر التشبيه في شعره توظيفًا بارعًا، واستخدمه استخدامصا حاذقًا، بحيث اتخذه وسيلة للتعبير عن ادق معانيه وأرحبها أفاقًا وامتدادصا، فالتشبيه لديه يكسب الشعر الدقة والواقعية والجاذبية بالوان ناصعة زاهية:
ويخطو على صم صلاب كأنها **** حجارة غيل وارسات بطحلب(1)
له أيطلا ظبي، وساقا نعامة **** وإرخاء سرحان وتقريب تتفل(2)

ويمتاز تشبيه امرىء القيس بالاكتفاء والتلميح على الطريقة الرمزية، بمعنى أن الشاعر يتصدى للعمل لمحًا، ويترك في تشبيهه جانبيا خفيا غامضا مما يزيده جمالاً وتأثيرًا، بحيث يثير في نفس المرء التساؤل والتقصي والتصور، حتى يصل إلى إدراك ما أراده الشاعر في شعره.
3- الموسيقى: يتجلى شعر امرىء القيس بسحر موسيقاه الجميلة المتصاعدة من جمله وتراكيبه والتي من شأنها في الوقت نفسه أن تصور لنا حياة الشاعر نفسه في رضائه وسخطه، في لوعته وحنينه، في اندفاعه وهدوئه، في هياجه وسكونه..
فالموسيقى في اشعار امرىء القيس تعبر عن حالات الشاعر المتنوعة في كافة اطوار حياته، ومختلف أنواع نزعاته وأهوائه..
أما الألفاظ فقد آخت بين خشونة البادية ونعومة الحاضرة، وحث على اختيارها ذائقة فنية محلقة، فعذبت رقتها وتالفت لإيقاعاتها فانتشت بها القلوب قبل الآذان...
أما العلاقة الوثيقة بين المبنى والمعنى، أي الشكل والمضمون، فالشاعر يتأنق في نحته الشعر بحيث ياتي متالقا منسجما شكلا ومضمونا،إذ هو يرصف ألفاظه ببراعة ومهارة نادرتين، كما هو الحال مع حياته ونفسه التي تساورها الأحزان تارة والأفراح تارة أخرى.
فها نحن نرى وصفه للناقة التي يمتطيها فيقول:
واليد سابحة والرجل ضارحة **** والعين قادحة والمتن سلحوب(1)
وهكذا رافق شعر امرىء القيس حياته بموسيقاه فكانت أنغامًا لتلك النفس الشاعرية.

الشعر والشاعر
إن شعر امرىء القيس صدى صادق ومرآة عاكسة لحياته بكافة أطوارها وازمانها ومراحلها.. فهو إنسان يتصف بنفس عاطفية شديدة الإنفعال، يتركها على طبيعتها، فهو لشدة صفائه ووضوحه، كان لا يخفي شيئًا في نفسه، فهو يتحدث عما يعانيه في نفسه من هموم واحزان وىلام، وكذلك الأمر عندما يكون سعيدًا مسرورًا، فهو يتبع غريزته وفطرته، ويثق بكل إنسان ويحفظ للجميع الود والمحبة والوفاء والإخلاص، فهو سيد، كريم شهم ، أصيل.. كل ذلك نراه وغيره واضحًا في شعره الكثير والغزير. هذا الشعر لم يكن إرضاء لفن الشعر بذاته، وإنما كان شعره من أصدق ماقيل، إذ ينبع من أعماق نفسه، فيجري ويسيل تارة كالينبوع الهادىء، وتارة يكون كالبركان الثائر.. فشعره إذا شد إلى بعضه أعطانا قلاده من الجواهر، مختلفة الألوان والأحجام.. فشعره حديث نفس لاهية، وذكريات نفس مشردة مطعونة، وغضبة نفس ثائرة ناقمة..
فالشاعر في شعره الغزلي يجمع في آن واحد المحبة والمناجاة والعزة والرقة، فها هو يناجي محبوبته"فاطمة" فيقول:
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل **** وإن كنت قد أزمعت صرمي (1) فأجملي(2)
أعزك مني أن حبك قاتلي **** وانك مهما تأمري القلب يفعل


خلود الشاعر
طارت شهرة امرىء القيس في ارجاء الرض واجتازت اشعاره وسيرة حياته حواجز العصور، حتى ان أشعاره قد ترجمت إلى عدة لغات أجنبية. فقد اشتهر بشاعر"قفا نبك" وظل حيا في القلوب.. فالعوامل التي أدت إلى شهرته وخلود شعره، كثيرة، من أهمها:
1- العاطفة الإنسانية: فقد ضمن الشاعر شعره عواطفه الصادقة بعفوية ورقة، فقد ملك في اعماقه الوجدان الحي والنخوة العربية والشهامة الصلية.. كما بث الشاعر عواطفه هذه في وصف الطبيعة، فكان وصفه انعكاسًا لصفاء سريرته ونقاء إحساسه.. إذ كان قلبه يفيض(3) حبًا واحلامًا وطموحات وأماني.. وهكذا جاء شعره صورة مطابقة لما يشعر به من مشاعر رهيفة وخلجات غزيرة.
2- زعامة الشعر العربي: إن الشاعر امرا القيس هو زعيم الشعر العربي بلا منازع، فهو الذي اختط أسلوب الشعر الجاهلي، فهو أول من وقف على الطلال: أي الوقوف امام المنازل التي هي موطنه او مكان المحبوبة، فسواء أكان بعيدًا أم قريبًا، فهو يحبها ويناجيها، فهذه الأطلال ماهي إلا قطعة من نفسه وحياته وصورة عن بلاده وارضه، ثم لا يلبث الشاعر أن يبكي متأثرًا، أو يبدي المه وحزنه والم فراقه.. وكثيرًا مايناجي صديقه وصاحبه الذي يرافقه فعلاً أو لا يرافقه، فربما كان يناجي(1) فرسه او ناقته أو ليلة.. وقد يتغزل بمحبوبته، ومن ثم يطرق في شعره معبرصا عما يريده من وصف وذكريات وكثيرًا مايجملها بشيء من شعر الحكمة والامال والحلام..
3- الفوائد التاريخية: إن شعر امرىء القيس وحتى حياته وثيقة تاريخية ذات قيمة خالدة، لأن شعره خير شاهد على تلك الفترة من حياته التي هي صورة صادقة عن العصر الجاهلي الذي عاش فيه، فشعره سجل كبير يحتوي على الكثير من المعلومات التاريخية والجغرافية، فهو يذكر الأمكنة البدوية والحضرية، كما يذكر لنا بوصفه في شعره المجتمعات الرومية والفارسية إضافة إلى المجتمع العربي حينذاك، عدا عن وصف نزعات(2) النفس الغنسانية العربية من شجاعة وكرم وإقدام ومروءة ووفاء ونجدة وبطولة، حتى أننا نستطيع أن نأخذ فكرة كافيه وافية عن كل الحياة من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والثقافية..
فشعر امرىء القيس يقوم على منطق العاطفة والتشبيه الذي يكتفي أحيانًا بالتلميح، وأحيانًا نرى الابتكار(1) والإبداع والتجديد.
فالشاعر في حياته وبعد مماته، من كبار شعراء العرب، ويعد بحق زعيم الشعر القديم.


منزلة الشاعر
ينسب مؤرخو الأدب العربي إلى امرىء القيس فيقولون:
(إنه أول من وقف واستوقف وبكى واستبكى) ، وذلك كله بقوله:
قفا نبك..
فلقد عدد"ابن سلام"مزايا الشاعر امرىء القيس فقال:
إنه سبق العرب جميعًا إلى اشياء ابتدعها فاستحسنها العرب واتبعته فيها الشعراء منها:
استيقاف صحبه، والبكاء في الدار، ورقة النسيب، وقرب الماخذ، وشبه النساء بالظباء والبيض، وشبه الخيل بالعقبان، وأجاد في التشبيه، وفصل بين النسيب وبين المعنى..
لذلك امتاز شعره بدقة الوصف وجمال التصوير وسعة الخيال ورقة السلوب، وشدة العناية بالصور البيانية، لا سيما التشبيه والكناية.
كل هذه الميزات دفعت النقاد إلى وضع امرىء القيس في الطبقة الأولى من شعراء الجاهلية مع النابغة وزهير والأعشى. ولكنهم اختلفوا في أيهم يقدم على أصحابه..
ويظهر أن نقاد البصرة كانوا يقدمون امرأ القيس ، ونقاد الكوفة يقدمون الأعشى، أما نقاد الحجاز فكانوا يقدمون زهيرًا والنابغة.


معلّقته:

قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكرَى حَبِيبٍ وَمَنْـزِلِ بِسِقْطِ اللِّوَى بْينَ الدَّخُولِ فَحَوْمَـلِ
فَتُوضِحَ فَالمِقْرَاةِ لم يَعْفُ رَسْمُـهَا لِمَا نَسَجتْهَا مِنْ جَنُوبٍ و شَمْــأَلِ
تَرَى بَعْرَ الأَرْآمِ في عَرَصَاتِـهــَا وَقَيْعَانِهَا كأَنَّهُ حَبُّ فُلْـفُـــــلِ
كأَنِّيَ غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تحَمَّـلُــوا لَدَى سَمُرَاتِ الْحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَــلِ
وُقُوفاً بِهَا صَحْبي عَلَيَّ مَــطِيَّهُمْ يَقُولُونَ لا تَهْلِكْ أَسًى وَتَجَمَّـــلِ
وَ إنَّ شِفـائِي عَبْـرَةٌ مُهـْرَاقَـةٌ فَهَلْ عِنْدَ رسْمٍ دَارسٍ مـنْ مُعـوَّلِ
كَدَأبِكَ منْ أُمَّ الْحُوَيْـرِثِ قـبْلَهـا وَجَـارَتِـهَا أُمِّ الرَّبابِ بمأْسَــلِ
إِذَا قَامَتَا تضَوَّعَ الْمِسْكُ مِنْـهُمَـا نَسِيمَ الصّبَا جَـاءتْ برَيَّا الْقَرَنْفُلِ
فَفَاضَتْ دُمُوعُ الْعْينِ مِنِّي صَبَابَةً عَلَى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلـِي
أَلاَ رُبَّ يَوْمٍ لكَ مِنْهـُنَّ صَـالِـحٍ ولا سِيَّمَا يَوْمٌ بِـدَارَةِ جُلْجُــــلِ
وَيَوْمَ عَقَرْتُ للعَذَارَى مَطِيَّــتـي فَيَا عَجَباً مِنْ كُورِهَا المُتَحَمَّـــلِ
فَظَلَّ العذَارَى يَرْتَمِينَ بِلَحْمِـهَــا وشَـحْمٍ كهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّــلِ
وَيِوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَـيـزَةٍ فَقَالَتْ لَكَ الوَيْلاَتُ إنَّكَ مُرْجلـِــي
تَقُولُ وَ قَدْ مَالَ الغَبِيطُ بِنَا مَـعـاً عَـقَرْتَ بَعِيرِي يَاامْرَأ القَيْسِ فَانْزِلِ
فَقُلْتُ لَهَا سِـيرِي و أَرْخِي زِمَامَهُ ولا تُبْعِـدِيني مِـنْ جَنَاكِ المُعلَّـلِ
فَمِثْلُكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْـتُ ومُرْضِعٍ فَأَلْهَيْتُهَا عَنْ ذِي تَمَـائِمَ مُحْــوِلِ
إِذَا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ بِشِـقٍّ و تَحْتي شِقُّها لم يُحَــوَّلِ
وَ يَوْماً عَلَى ظَهْرِ الكَثيِبِ تَعَـذَّرَتْ عَـلَيَّ و آلَتْ حَلْفةً لم تَحَلَّــــلِ
أَفَاطِمُ مَهْلاً بَعْضَ هَـذَا التَّـدَلُّـلِ وَإِنْ كُنْتِ قَدْ أَزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلِي
أَغرَّكِ مِنِّي أَنَّ حُبَّكِ قَاتِـلـــي وَأَنـَّكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القَلْبَ يَفْعَـلِ؟
وَإِنْ تَكُ قَدْ سَائَتْكِ مِنِّي خَلِيــقَةٌ فَسُلِّي ثِيَابِي مِنْ ثِيَابَكِ تَنْسُـــلِ
وَ مَا ذَرفَتْ عَيْنَاكِ إِلاَّ لِتَضرِبِـي بِسَـهْمَيكِ فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقتَّــلِ
وَ بَيضَةِ خِـدْرٍ لا يُرَامُ خِباؤُهــا تَمَتَّعْـتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غَيْرَ مُعْجِــلِ
تَجَاوَزْتُ أَحْـرَاساً إِليْها ومَعْشَـراً عَـلَيَّ حِرَاصاً لَوْ يُسِرُّونَ مَقْـتَلِي
إِذَا مَا الثُّريَّا فِي السَّمَاءِ تَعـرَّضَتْ تَعَـرُّضَ أَثْنَاءِ الْوِشَاحِ المُفَصَّـلِ
فِجِئْتُ وَ قَدْ نَضَّتْ لِنْومٍ ثِيَابَهَـــا لَدَى السِّتْـرِ إِلاَّ لِبْسةَ المُتَفَضِّـلِ
فَقَالَتْ : يَمِينَ اللَّهِ مَا لَـكَ حِـيلَةٌ وَ مَا إِنْ أَرَىعَنْـكَ الغَوَايةَ تَنْجلِي
خَرَجْتُ بِهَا أَمْشِي تَجُـرُّ وَرَاءَنـَا عَـلَى أَثرَيْنَا ذَيْـلَ مِرْطٍ مُرَحَّــلِ
فلَمَّا أَجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وَانْتَـحَـى بِنَا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي حِقَافٍ عقَنْقَــلِ
هَصَرْتُ بِفَوْدَيْ رَأْسِهَـا فتَمايَلَتْ عَليَّ هَضِيمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَــلِ
مُهَفْهَـفَةٌ بَيْضَاءُ غَيرُ مُفاضَــةٍ تَرَائبُها مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَـنْـجَــلِ
كَبِكْرِ المُقَانَاةِ البَيَاضِ بصُفـــرَةٍ غَذَاهَا نَميرُ المَـاءِ غَيرُ المُحَلَّــلِ
تصُدُّ وَ تُبْدِي عَنْ أَسِـــيلٍ وَتَتَّقِي بِنَاظرَةٍ مِنْ وَحْشٍ وَجْرَةَ مُطْفِـــلِ
وَجِيـدٍ كَجِيدِ الرِّئْمِ ليْسَ بِفَاحِــشٍ إِذَا هي نَصَّتْهُ و لاَ بمُـعَـطَّـــلِ
وَ فَرْعٍ يَزِينُ المَتَنَ أَسْوَدَ فَاحِــمٍ أَثِيثٍ كَقِنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعَثْـكِـــلِ
غَدَائِـرُهُ مُستَشْزِرَاتٌ إلى العُــلاَ تَضِلُّ الْعِقَاصُ في مُثنّىً و مُرْسَـلِ
وَ كَشْحٍ لَطيفٍ كَالجَـدِيلِ مُخَصَّـرٍ وَساقٍ كأُنْبوبِ السَّقِيِّ المُـذَلَّــلِ
وَ تُضْحِي فَتِيتُ المِسْكِ فَوْقَ فِرَاشِهَا نَئُومُ الضُّحى لم تَنْتَطِقْ عنْ تَفَضُّلِ
وَ تَعْطُو بِرَخْـصٍ غْيـرِ شَثْنٍ كَأَنَّهُ أَسَارِيعُ ظَبْيٍ أَوْ مَسَاوِيكُ إٍسْحـِـلِ
تُضِيءُ الظَّلاَمَ بالْعِشَاءِ كَأَنَّهـــَا مَنَارَةُ مُمْسَى رَاهِبٍ مُتَبَـتِّــــلِ
إِلَى مِثْلِهَا يَرْنُو الحَلِيمُ صَبَابَـــةً إذَا مـا اسْبكرَّتْ بْينَ دِرْعٍ و مِجْوَلِ
تسلَّتْ عَمَايَاتُ الرِّجَالِ عَنِ الصَّـبَا وليْسَ فُؤَادِي عَنْ هَواكِ بمُنْسَــلِ
أَلاَ رُبَّ خَصْمٍ فِيكِ أَلْـوَى رَدَدْتـهُ نَصِيحٍ عَلَى تَعْذَالِهِ غَيْرِ مُؤْتَـــلِ
وَلَيْلٍ كَمَوجِ البَحْرِ أَرْخَى سُـدُولَهُ عَلَيَّ بأَنْوَاعِ الهُمُومِ لِيَبْتـَلِـــي
فَقَلْتُ لَهُ لمَّا تَمَـطَّى بصُـلْـبـهِ وأَرْدَفَ أَعْجَازاً و نَاءَ بكَلْكَـــلِ
أَلاَ أَيُّها اللَّيلُ الطَّويـلُ أَلاَ انْجَلِـي بِصُبْحٍ وَ مَا الإصْبَاحُ مِنْكَ بِأَمْثَـلِ
فَيَا لَكَ مِنْ لَيلٍ كَــأَنَّ نُـجُومَـهُ بأمْرَاسِ كتَّانٍ إلى صُمِّ جَنْـــدَلِ
وَ قِرْبةِ أَقْوَامٍ جَعَلْتُ عِـصـَامَـهَا عَلَىكَاهِلٍ مِنِّي ذَلُولٍ مُــــرَحَّلِ
وَوَادٍ كَجَوْفِ الْعيْرِ قَفْـرٍ قَطَعْتُـهُ بِهِ الذّئْبُ يَعْوِي كَالخَلِيعِ المُعَيَّــلِ
فَقُلْتُ لَهُ لمَّا عَوَى إنَّ شَأْنَـنَــا قَلِيلُ الغِنَىَ إِنْ كُنْتَ لمَّا تَمَـــوَّلِ
كِلانَـا إذَا مَا نـَالَ شَـْيئاً أَفَـاتَهُ وَمَنْ يحْتَرِثْ حَرْثِي وَحَرْثَكَ يَهـزِلِ
وَ قدْ أَغْتدِي وَالطَّيرُ في وُكُنَـاتِهَا بمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأَوَابِـدِ هَيْكَــــلِ
مِكَـرٍّ مِفَـرٍّ مُقْبِـلٍ مُدْبِرٍ مَعــاً كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ
كُمَيْتٍ يَـزِلُّ اللّبْدُ عنْ حَالِ متْنِـهِ كَمَا زَلَّتِ الصّــفْوَاءُ بالمُتَنَـزَّلِ
عَلَى الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كَأَنَّ اهْتِزَامَـهُ إِذَا جَاشَ فِيهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَـلِ
مِسَحٍّ إِذَا مَا السَّابِحَاتُ عَلَى الْوَنَى أَثَرْنَ الغُبَارَ بالكَدِيدِ المُرَكَّــــلِ
يُزِلُّ الغُلاَمَ الخِفَّ عَنْ صَهوَاتِــهِ وَ يُلْوِي بأَثْوَابِ العَنِيـفِ المُثَقَّـلِ
دَريرٍ كَخُذْرُوفِ الوَلِيدِ أَمَــــرَّهُ تَتُابُـعُ كَفَّـيْهِ بِخَيْطٍ مُوَصَّـــلِ
لَهُ أَيْطَلاَ ظَبيٍ وَ سَاقَـا نَعَامَــةٍ وَإِرْخَاءُ سِرْحَانٍ وتَقْرِيبُ تَتْـفُـلِ
ضَلِيعٍ إِذَا اسْتَدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَــهُ بِضَافٍ فُوَيقَ الأَرْضِ ليْسَ بأعْـزَلِ
كَأَنَّ عَلَى المَتنْينِ مِنْهُ إذَا انْتَحَـى مَـدَاكَ عَرُوسٍ أَوْ صَلاَيَةَ حَنْـظَلِ
كَأنَّ دِماءَ الهَادِيَـاتِ بنَحْـــرِهِ عُـصَارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْبٍ مُرَجـَّــلِ
فَعَنَّ لَنَا سِرْبٌ كأَنَّ نِعَاجَــــهُ عـَذارَى دَوَارٍ في مُلاَءٍ مُذَيَّــلِ
فَأَدْبَرْنَ كالجِزْعِ المُفَصَّلِ بَيْنَـــهُ بجْيدٍ مُعَمٍّ في العَشِـيرَةِ مـُخْـوَلِ
فأَلحَقْنَا بالهَادِيَاتِ ودُونَـــــهُ جَوَاحِرُهَا في صَرَّةٍ لـمْ تُــزَيَّـلِ
فَعَادَى عِدَاءً بْينَ ثَوْرٍ وَنَعْجَـــةٍ دِرَاكاً ولمْ يَنْضَحْ بمَاءٍ فَيُــغْسَـلِ
فَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ مِنْ بيْنِ مُنْضِـجٍ صَفيـفَ شِوَاءٍ أَوْ قَدِيرٍ مُعَـجَّـلِ
وَرُحْنَا يَكَادُ الطَّرْفُ يقْصُـرُ دُونَهُ مَتَى مَا تَرِقَّ الْعيْنُ فِيهِ تَسـَفَّــلِ
فَبَاتَ عَلَيْهِ سَرْجُهُ وَ لِجَامُــــهُ وَبَات َبِعَيْنِي قَائِماً غَيرَ مُرْسَــلِ
أَصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيكَ وَمِيــضَهُ كَلَمْعِ اليَدَينِ في حَبِـيٍّ مُكلَّـــلِ
يُضِيءُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيحُ رَاهِـبٍ أَمَالَ السَّلِيطَ بالذُّبَالِ المُفَـتَّـــلِ
قَعَدْتُ لَهُ وَ صُحْبَتي بينَ ضَـارِجٍ وَبينَ العُذَيْبِ بَعْدَ مَا مُتَأمَّـلِــيِ
عَلَى قَطَنٍ بالشَّيْمِ أيْمَنُ صَوْبِــهِ وَأَيْسَرُهُ عَلَى السِّـتَارِ فَيَذْبُـــلِ
فَأَضْحَى يَسُحُّ المَاءَ حَوْلَ كُتَيْفَـةٍ يَكُبُّ عَلَى الأَذْقَانِ دَوْحَ الكَنَهْبَــلِ
وَ مَرًّ عَلَى القَنَانِ مِنْ نَفَيَانِــهِ فأَنزَلَ منْهُ العُصْمَ مِنْ كُلِّ مَنْـزِلِ
وَ تَيْمَاءَ لمْ يَتْرُكْ بهَا جِذْعَ نخْلَـةٍ وَلاَ أُطُمـاً إلاَّ مَشِيداً بِجَنْـــدَلِ
كَأنَّ ثَبِيراً في عَرَانِينِ وَبْلِـــهِ كَبِيرُ أُنَاسٍ في بِجَادٍ مُزَمَّــــلِ
كأَنَّ ذُرَى رَأْسِ المُجَيْمِرِ غُـدْوَةً منَ السَّيْلِ وَ الأغْثَاءِ فَلكـةُ مِغْزَلِ
وَأَلْقَى بصَحرَاءِ الغَبِيـطِ بَعَاعَـهُ نُزُولَ اليَمَانِي ذِي العيَابِ المُـحَمَّلِ
كأَنَّ مَكَاكِيَّ الجِــوَاءِ غُديَّــةً صُبِحْنَ سُلاَفاً مِنْ رَحِيقٍ مُفَلْفَــلِ
كَأَنَّ السِّبَاعَ فيهِ غَرْقَى عَـشِـيَّةً بأَرْجَائِهِ الْقُصْوَى أَنَابِيشُ عُنْصُـلِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.sho3a3.alafdal.net
 
امرؤ القيس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شعاع الاحساس :: مكتبة شعاع الاحساس :: مكتبة طلاب العلم :: شعراء وشخصيات-
انتقل الى: