منتديات شعاع الاحساس

منتديات شعاع الاحساس


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

منتديات شعاع الاحساس ترحب بكم يسرنا انضمامكم لنا للتسجيل والاشتراك معنا تفضل بالدخول هنا وان كنت قد قمت بالتسجيل يمكنك الدخول من هنا ...وان كنت لا تعرف آلية التسجيل اضغط هنا   ننصحكم باستخدام متصفح موزيلا فيرفوكس لتحميل البرنامج من هنا ...


شاطر | 
 

 الماء ومعجزة الحياة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mohammad AbuFares
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد المساهمات : 1306
تاريخ التسجيل : 05/02/2010
العمر : 22
الموقع : الاردن -عمان

مُساهمةموضوع: الماء ومعجزة الحياة   الخميس فبراير 11, 2010 4:39 pm

الماء ومعجزة الحياة
في السطور القليلة القادمة سنعيش مع سائل الحياة العجيب، الماء ميزه الخالق سبحانه وتعالى بالعديد من الصفات الفيزيقية ، والكيميائية والحيوية التي جعلت حقاً سائل الحياة الفريدة، وجعلته بحق أعجب وأعظم سائل، فلولاه ما كانت على الأرض حياة وبدونه لا يوجد سائل الدعم ، وعصارات النبات ولولا الماء ما نظمت درجة حرارة الأرض ، ولا فتتت صخورها ولا تشققت تربتها الزراعية ولعجزنا عن إنبات حبة واحدة على سطح الأرض.
ومع أهمية الماء ووفرته في الحياة حيث أن 75%من سطح كرتنا المائية (الأرضية) مغطى بالمياه، احتارت البشرية قروناً في وضع التعريف الدقيق للماء ولما عجزوا قالوا : (وفسر الماء بعد الجهد بالماء).
وفي العصر الحديث تاينت نظرة الناس للماء فعندما طلب تعريف دقيق للماء مع إيضاح أهميته من بعض الناس جاءت الإجابات متباينة :
فقطاع الزراع يرن أن الماء هو الشيء الأساسي للحياة فإذا غاب لا تنبت البذور ولا الحبوب ولا الجراثيم ولا تنمو المزروعات ولا توجد الأنعام ويهلك الحي منها ويموت .
أما الأطباء فيرون الماء من زاوية أهميته لحياة الناس وصحتهم الخاصة والعامة فجميع العمليات الحيوية في الجسم تحتاج إلى الماء حتى تتم .
والبيولوجيون يجمعون في نظرتهم بين نظرتي الزراع والأطباء ويزيدون عليها أن الحياة جميعاً هي الماء وأن التربة الزراعية والنبات والحيوان والإنسان والكائنات الحية الدقيقة تحتاج إلى الماء في كل مرحلة من من مراحل حياتها.
أما علماء التاريخ والجغرافيا البشرية فيربطون بين نشأة الحضارات والماء، فالحضارة المصرية ارتبطت بنهر النيل وحضارة سبأ ارتبطت بالمياه الموسمية وسد مأرب ، وحضارة العرب ارتبطت ببئر زمزم وتفجر الماء العذب منه.
أما الفيزيائيون والذين يخططون للمستقبل فيرون أن الماء هو مصدر الهيدروجين عنصر الطاقة الحيوية والاستراتيجية في المستقبل القريب.
والجيولوجيون يرون نشأة الحياة وتكون التربة
والحفريات وعناصر الطاقة ومصادرها القديمة والحديثة مرتبطة بالمياه ووجودها ودورتها في الحياة.
ولذلك ليس من العلم أو الحكمة أن نقول : أن الماء هوالماء ، أو أن نعطي تعريفاً قاصراً للماء ، وسنعيش فيما يلي مع الماء في العلم الحديث لنتبين عن علم الإعجاز القرآني في قول ربنا سبحانه وتعالى : (وجعلنا من الماء كل شيء حي)
أولاً : الماء في القرآن الكريم :
لقد ورد ذكر كلمتي ماء والماء في القرآن الكريم 59 مرة ، وورد ذكر الماء في كلمات أخرى مثل (ماء ك، ماءها ، ماؤكم ، وماؤها) أربع مرات ، وبذلك يكون الماء قد ورد ذكره في القرآن الكريم 63 وبقراءة الآيات القرآنية التي ورد ذكر الماء فيها يمكن وضعها تحت المواضيع التالية:
خلق منه الإنسان:
قال تعالى : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا)[1].
خلق منه الدواب :
قال تعالى : (وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)[2].
استخدامه في الشرب وسقاية الزرع :
قال تعالى : (وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ
خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ).
إخراج الثمار :
قال تعالى : (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ {63} لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ)[3]
5. فجرت منه العيون وأجريت به الأنهار:
قال تعالى : (وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)[4]
وقال تعالى : (وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنْ الْعُيُون..)[5]
إحياء الأرض بعد موتها بالماء :
قال تعالىSadإِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا
مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)[6].
إحياء البلدان بالماء:
قال تعالى : (وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُون استخدامه في التطهير)[7]
قال: تعالى (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ).
الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ استخدام الماء في عذاب الكافرين :قال تعالى : (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ)[8].
قال الله تعالى Sadالشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا استخدامه ي ضرب الأمثال : قال تعالى إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)[9].
وقد أوجز الله سبحانه وتعالى كل ذلك في قوله تعالى:
(أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ)[10].
8. إخراج كل ما ينبت في الأرض:
قال تعالى : (وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ
خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُون)[11].
ثانياً : الماء في السنة النبوية المطهرة :
لقد اعتنت السنة النبوية المطهرة بالماء وكان رسولنا صلى الله عليه وسلم يحب الماء البارد ، ويحث على المحافظة على الماء من التلوث ، وعدم الإسراف فيه ، وجعله ملكاً للمسلمين جميعاً قال صلى الله عليه وسلم: (لا يبولون أحدكم في الماء الراكد ثم يتوضأ منه) رواه البخاري.
ولقد أثبت العلم الحديث صحة هذا السلوك وأسبقيته في تطبيق نظام الصحة العامة والخاصة .
قال صلى الله عليه وسلم : (لا يباع فضل الماء ليباع به الكلأ) رواه مسلم .
ونهى صلى الله عليه وسلم عن الإسراف في الوضوء حتى ولو كان المسلم على نهر جار
وقال صلى الله عليه وسلم نحن من ماء.
وقال صلى الله عليه وسلم عن البحر : هو الطهور ماؤه .
وفي هذا القدر ما يكفي لبيان عناية السنة المطهرة بالماء.
ثالثاً: الماء في الفقه الإسلامي :
أول من وثق أهمية نظافة الماء وطهارته وخطورة تلوثه والإقرار بحل استخدام الماء الطاهر النظيف ، وحرمة استخدام الماء غير المطهر (الملوث) هم علماء الفقه الإسلامي ولقد حظي الماء بمكانة عالية في الفقه الإسلامي حيث تبدأ كتب الفقه بالحديث عنه وهذا راجع إلى أهمية الماء ، والنظافة والطهارة في حياة المسلمين .
فمن ناحية التقسيم : قسم فقهاؤنا الماء إلى : الماء الطهور، والطاهر غير المطهر، والمتنجس:
1. الماء الطهور هو الماء الطاهر في نفسه المطهر لغيره : وهو كل ماء نزل من السماء أو نبع من الأرض، باقياً على أصل خلقته لم يتغير أحد أوصافه الثلاثة، وهو اللون والطعام والرائحة أو تغير بشيء لا يسلب طهوريته ، ولم يكن مستعملاً ومنه ماء المطر وماء البحر ومياه الأنهار والعيون والآبار وما ذاب من ثلج وبرد وجليد أو جمع من الندى.
ومن هنا سبق علماء الفقه الإسلامي الدنيا كلها في إعطاء المواصفات الصحية للماء الصالح للاستعمال الآدمي ومصادره في الطبيعة .
2. الماء الطاهر غير المطهر: وهو الذي تغيرت أوصافة كلها أو بعضها بسبب المكان الذي استقر فيه، أو مر به ، أو تولد فيه بسبب الكائنات الحية ، أو بماء جاوره أو هواء مر عليه.
ومن هنا سبق علماء المسلمين الدنيا في معرفة عوامل إفساد الماء وفساده ، وبذلك فهم أول من أنشأ علم المياه ( Hydrology) وبينوا بعض عوامل إفساده وتلوثه .
3. الماء الطاهر غير الطهور (المتنجس) : وهو الماء الذي خالط شيئاً يسلبه طهوريته بحيث يغير أحد أوصافه الثلاثة (اللون ، والطعم والرائحة ) وكان مما يسلبه طهوريته وهذا الماء يحرم استخدامه لأضراره البالغة .
وبذلك يكون علماء المسلمين هم أول من عرف وحرم استخدام الماء الملوث ونبهوا على دورة الماء.
الماء في العلم الحديث:
الماء السائل الوحيد الذي يعتبره عالم الكيمياء تابعاً لعلم الكيمياء بحيث لا تأتي أي دراسة كيميائية للسوائل إلا وكان الماء سيدها وأسايدها وأساسياً فيها ، ونفس السائل (الماء ) يعتبره دارس الفيزياء تابعاً له بحيث يدرس خواصه الطبيعية ويعَّول عليه علماء الفيزياء في الكثير من بحوثهم ، أما علماء الحياة (البيولوجيا) فالماء عندهم ركيزة كبرى في حياة الكائنات الحية وعليه تتوقف جميع العمليات الحيوية فيها ، وعلماء الجغرافيا تقوم دراستهم للعالم على أن (75%) من سطح الأرض مغطى بالماء .
تحدثنا في الصفحات السابقة عن الماء في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة والفقه الإسلامي ونواصل الحديث معكم فيما يلي، عن الماء في العلم الحديث فنقول وبالله التوفيق:

وفي السطور القليلة القادمة سوف نوجز أهم الخواص العلمية الفريدة للماء في العلم الحديث ، والتي تجعله بحق سائل الحياة الفريدة.
1. الماء عديم اللون والطعم والرائحة :
فقد شاء الله سبحانه وتعالى أن يجعل سائل الحياة مقبولاً من جميع مخلوقاته على الأرض لوناً وطعماً ورائحة ، ومن علامات فساد الماء وتلوثه تغير اللون أو الطعم أو الرائحة أو جميعهم .
فلو كان الماء أحمر اللون لكرهه كثير من الناس الذين يكرهون اللون الأحمر في السوائل وبعضهم يغمى عليه إذا رأى سائلاً أحمر كالدم حتى أن المدربون في الجيوش يضعون كميات من معاجين الطماطم والألوان الحمراء في طريق جنودهم أثناء التدريب حتى يتعودون على اللون الأحمر فلا ينهارون عند لقاء العدو ورؤية الدم الأحمر .
كما أن بعض الناس يكره اللون الأصفر وبعض الناس يكره اللون الأزرق حتى أن بعض الأطفال يكرهون اللون الأبيض ولا يشربون اللبن إلا إذا غيرت الأمهات لونه الأبيض بلون الشيكولاته أو الفراولة، وما قلناه عن اللون يقال عن الرائحة والطعم فكم منا يكره رائحة بعض العطور الغالية الثمن ويغمى عليه إذا شمها لمدة طويلة، وكذا كثيراً من الناس يكره طعم الأدوية وبعض الأطعمة . إذاً سائل الحياة الوحيد من الحكمة وكمال الخلقة لابد أن يكون عديم اللون ، عديم الطعم عديم الرائحة حتى يكون مقبولاً من الجميع ، ولو كان له أي لون أو طعم أو رائحة أخرى لسادت تلك الصفة على الأطعمة والأشربة والملابس وكل الحياة.

2. للماء نشاط كبير في إذابة كثير من المواد:
عكس ما يتصوره الكثير من الناس ، يذيب الماء العديد من المواد أكثر من أي سائل آخر ، ويرجع هذا إلى مقدرة الماء العالية في فصل الجزيئات المتأينة وغير المتأينة بعيداً عن بعضها البعض.
3. للماء حرارة نوعية عالية : عن كثير من السوائل وله حرارة تبخر، وحرارة كامنة عاليتان بصورة غير عادية، وتساعد هاتان الخاصيتان على بقاء الماء بصورته السائلة في درجات حرارة مختلفة، تجعله صالحاً لحياة الكائنات الحية في درجات حرارة عالية أومنخفضة نسبياً .
4. معظم المواد أعلى كثافة : لها تكون في درجة التجمد ولكن يشذ الماء حيث له أعلى كثافة عند درجة 4س وهذه الخاصية مهمة للإحياء المائية البحرية حيث يطفو الجليد على سطح الماء ، وبذلك يعمل عازلاً لما تحته ، ويمنع الماء السفلي من التجمد وهذا يحمي الكائنات البحرية من الهلاك والتجمد .
5. الماء شفاف قابل لنفاذية الموجات الضوئية المرئية وبذلك يصل الضوء إلى أعماق كبيرة في البحار، وإلى داخل أوراق النباتات الأرضية فتتم عملية البناء الضوئي فيها.
6. للماء خاصية شد سطحي : أعلى من كل السوائل المعروفة عدا الزئبق وهذه الخاصية تجعله يرتفع في أجزاء النبات إلى مسافات عالية تصل إلى أكثر من 60متر .
7. للماء قدرة تلاصق كبيرة مع كل من جزيئات النشا والسليلوز والبروتين، بحيث إذا تلا مس الماء مع أي منهم تلاصقاً بشدة مع بعضهما البعض ، مما يؤدي إلى بلل تلك المواد، وهذه الخاصية مهمة للكائنات الحية ، ولإتمام العملية الحيوية بها وصعود الماء في النبات.

الماء والنشاط الحيوي:
أثبتت جميع التجارب العلمية أن للماء دوراً حيوياً كبيراً في حياة الكائنات الحية ففقدان الجسم بالجوع 50% من الدهون والبروتينات غير مهلك ، ولكن فقدان الجسم نسبة 20% فقط من مائة قاتل . وقد ثبت أن موت الكلاب الجائعة يتأخر عشرة أضعاف في حالة إذا ما قدم لهذه الكلاب الماء فقط.
ويرجع النشاط الحيوي الضروري للماء إلى :
1. الماء ينظم بدقة العمليات الحيوية في الكائنات الحية .
2. عمل العضيات الحيوية المهمة بالخلية مثل الميتوكوندريا (مواضع تكوين البروتين بالخلية) والبلاستيدات الخضراء (عضيات تكوين الغذاء في النبات من الضوء) يتوقف عملها جميعاً على امتلائها وانتفاخها بالضغط المائي .
3. الماء ينقل المركبات العضوية وغيرها بالجسم ، نظراً لانخافض لزوجته ومقدرته على الحركة وإذا به كثير من المركبات العضوية وغير العضوية .
4. الماء يؤدي وظيفة إخراج نواتج الهدم في الأجزاء المتخصصة لذلك في الكائنات الحية .
5. تحتاج معظم العمليات الحيوية بجسم الكائنات الحية إلى الماء حتى تتم فيها
6. الماء ضروري لعمليات التحلل المائي ، والأكسدة والاختزال في الأجسام الحية .
7. الماء ينظم درجة حرارة الكائنات الحية وذلك لارتفاع حرارته النوعية ولتوصيله الجيد للحرارة .
8. يفقد الإنسان في المتوسط 2600 مل ماء يومياً، ويدخل إليه فقط 2255مل بالغذاء المقدم إليه، أي أن هناك نقص (1/7) الكمية ، فمن أين يأتي الجسم بالكمية الزائدة عن الداخل إليه ؟ لقد وجد أن ذلك يأتي للجسم من التمثيل الغذائي الداخلي.
9. إذا حدث في أي لحظة وكانت كمية السوائل المأخوذة بالجسم أكبر من الخارجة منه ينتج عن ذلك زيادة السائل النسيجي بالجسم ، ويصاب الإنسان بمرض الأديما ( Edema) والفقد الزائد للماء يسبب الجفاف بالجسم.
10. يحتاج نبات واحد من الذرة خلال فترة حياته إلى 180 لتر ماء ، فكم يحتاج الفدان الواحد؟.
11. يحتاج إنتاج كيلوجرام واحد من الأرز إلى 1700 لتر ماء.
12. يحتاج إنتاج كيلوجرام واحد من اللحم إلى 22000لتر ماء
13. تحتوي الطماطم على 94% من وزنها ماء ، والكرنب يحتوي على 93.5% والعنب 80% والبرتقال 85% والمانجو 86% ولحم الضأن 63% والكبد 70% والسمك 66% واللبن 87% وقنديل البحر 99% من وزنه ماء .
وقديماً قيل لهارون الرشيد إذا انقطعت بك السبل في الصحراء وأشرفت على الهلاك وطلب منك نصف ملكك من أجل شربة ماء توافق؟ فقال : نعم ، فقيل له : إذا انحبست هذه الشربة كبول وطلب منك دفع نصف ملكك من أجل أن يتيسر بولها تدفع نصف ملكك فقال :نعم .
فكم هو غال هذا الماء ، وكم من نعم لا نشعر بأهميتها إلا بعد ضياعها وصدق رب العزة حيث قال : (وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون )..ولولا الماء ما كان الانبات ولا النبات ولا الحياة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.sho3a3.alafdal.net
 
الماء ومعجزة الحياة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شعاع الاحساس :: مكتبة شعاع الاحساس :: مكتبة طلاب العلم :: ثقافة اسلامية-
انتقل الى: